فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 1418

فِي الِاسْتِدْلَال،"واستوى الْفَرِيقَانِ"فِي التَّأْوِيل.

1884 - فَإِن قيل: فَمَا تَأْوِيل الْآيَة بعد سُقُوط الِاحْتِجَاج. قيل: أما رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، فقد كَانَ خير بَين الْقَتْل"والمن"والمفاداة والاسترقاق. كَمَا أنبأ قَوْله تَعَالَى {فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء حَتَّى تضع الْحَرْب} عَن بعض هَذِه الْخلال.

وَلَكِن خَاضَ أَصْحَاب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي تخير بعض هَذِه الْخلال / حَتَّى كَأَنَّهُ بلغ مِنْهُم أَو من بَعضهم مبلغ قطع الرَّأْي والتحكم. فنقم الله تَعَالَى ذَلِك عَلَيْهِم. بيد أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَدخل نَفسه مَعَهم فِي مُوجب العتاب تكرما. وَالْآيَة تنبئي عَن"تبرئته"فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ {مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى} فَلَمَّا نجز حَدِيثه، خَاطب أَصْحَابه فَقَالَ {تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا} وَنحن نعلم أَن الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لَا يُخَاطب بذلك. فقد عرضت عَلَيْهِ خَزَائِن الدُّنْيَا، فأباها / [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت