فَإِنَّهَا لَا تدل على مدلولاتها لأنفسها. وَإِنَّمَا تدل بِنصب صَاحب الشَّرِيعَة إِيَّاهَا أَدِلَّة.
1929 - فَإِذا أوضح ذَلِك قُلْنَا: قد قَامَت"الدّلَالَة"القاطعة على انتصاب المقاييس والعبر وَغَيرهَا من طرق"الِاجْتِهَاد""أَدِلَّة". وَبَقِي التَّقْلِيد على النزاع.
وموارد الشَّرْع الَّتِي تلتمس / مِنْهَا دلالات الْقطع مضبوطة مِنْهَا: نُصُوص الْكتاب و"السّنة المستفيضة"واجماع الْأمة. وَلَيْسَ مَعَ خصومنا نَص كتاب وَلَا نَص سنة مستفيضة. وَلَا يَنْبَغِي الْإِجْمَاع فِي مَوضِع الْخلاف.
"فَهَذِهِ مصَادر الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة القطعية، فَإِذا انسدت بَطل"كَون"قَول الْعَالم حجَّة فِي"حق"عَالم مثله."
1930 - فَإِن قَالُوا: أما الْإِجْمَاع فَلَا ندعيه.
وَأما نُصُوص الْكتاب فَلم زعمتم انتفائها؟ وَهل هَذَا إِلَّا تمسك مِنْكُم بِالدَّعْوَى! وَكَذَلِكَ الْمُطَالبَة"فِي"السّنَن.