فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22889 من 36903

[ثانيًَا] : لَوْ سَلِمَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ شَهِدَ بِصِحَّةِ جَمِيعِ رِوَايَاتِ «الْكَافِي» ، فَهَذِهِ الشَّهَادَةُ غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ، فَإِنَّهُ إِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ رِوَايَاتِ كِتَابِهِ فِي نَفْسِهَا وَاجِدَةٌ لِشَرَائِطِ الْحُجِّيَّةِ فَهُوَ مَقْطُوعُ الْبُطْلانِ، لأَنَّ فِيهَا مُرْسَلاتٌ، وَفِيهَا رِوَايَاتٌ فِي إِسْنَادِهَا مَجَاهِيلٌ، وَمَنْ اشْتَهَرَ بِالْوَضْعِ وَالْكَذِبَ، كَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَأَمْثَالِهِ. وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ تَلِكَ الرِّوَايَاتِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي نَفْسِهَا حُجَّةً، إِلا أَنَّهُ دَلَّتْ الْقَرَائِنُ الْخَارِجِيَّةُ عَلَى صِحَّتِهَا، وَلُزومِ الاعْتِمَادِ عَلَيْهَا، فَهُوَ أَمْرٌ مُمْكِنٌ فِي نَفْسِهِ، لَكِنَّهُ لا يَسَعُنَا تَصْدِيقُهُ، وَتَرْتِيبُ آثَارِ الصِّحَّةِ عَلَى تَلِكَ الرِّوَايَاتِ غَيْرِ الْوَاجِدَةِ لِشَرَائِطِ الْحُجِّيَّةِ، فَإِنَّهَا كَثِيرَةٌ جِدًَّا.

وَمِنْ الْبَعِيدِ جِدًَّا وُجُودُ أَمَارَةَ الصِّدْقِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَوَارِدِ، مُضَافًَا إِلَى أَنَّ إِخْبَارَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِصِحَّةِ جَمِيعِ مَا فِي كِتَابِهِ حِينَئِذٍ لا يَكُونُ شَهَادَةً، وَإِنَّمَا هُوَ اجْتِهَادٌ اسْتَنْبَطَهُ مِمَّا اعْتَقَدَ أَنَّهُ قَرِينَةٌ عَلَى الصِّدْقِ. وَمِنْ الْمُمْكِنِ أَنَّ مَا اعْتَقَدَهُ قَرِينَةً عَلَى الصِّدْقِ لَوْ كَانَ وَصَلَ إِلَيْنَا لَمْ يَحْصُلْ لَنَا ظَنٌّ بِالصِّدْقِ أيْضًَا، فَضْلًا عَنْ الْيَقِينِ.

[ثَالِثًَا] : أَنَّهُ يُوجَدُ فِي «الْكَافِي» رِوَايَاتٌ شَاذَّةٌ لَوْ لَمْ نَدَعْ الْقَطْعَ بِعَدَمِ صُدُورِهَا مِنَ الْمَعْصُومِ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلا شَكَّ فِي عَدَمِ الاطْمِئْنَانِ بِهَا. وَمَعَ ذَلِكَ كَيْفَ تَصِحُّ دَعْوَى الْقَطْعِ بِصِحَّةِ جَمِيعِ رِوَايَاتِ «الْكَافِي» ، وَأَنَّهَا صَدَرَتْ مِنْ الْمَعْصُومِينَ عَلَيْهِمْ السَّلامُ!!. وَمِمَّا يُؤَكِّدُ مَا ذَكَرَنَاهُ مِنْ أَنَّ جَمِيعَ رِوَايَاتِ «الْكَافِي» لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ: أنَّ الشَّيْخَ الصَّدُوقَ لَمْ يَكُنْ يَعْتَقِدُ صِحَّةَ جَمِيعِ مَا فِي «الْكَافِي» ، وَكَذَلِكَ شَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الصَّدُوقَ يَتَّبِعُ شَيْخَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالتَّضْعِيفِ )) اهـ.

ـــ هَامِشٌ ــــ

(**) هَذِه الأَمْثِلَةُ ذَكَرَهَا الْخوئِيُّ مُخْتَصَرَةً غَيْرَ تَامَّةٍ، وَسُقْتُهَا بِتَمَامِهَا مِنْ مَصَادِرِهَا فِي «الْكَافِي» .

( ... ) هَذَا خَبَرٌ مُنْكَرٌ فِي إِسْنَادِهِ ثَلاثَةُ مَجَاهِيلَ، لَمْ يَذْكُرْ الرِّجَالِيُّونَ مِنْهُمْ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَرْحًَا وَلا تَعْدِيلًا. وَأَوْرَدَهُمْ أبُو القَاسِمِ الْخوئِِيُّ فِي «مُعْجَمِهِ» هَكَذَا:

قَالَ (12/ 28/7317) : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ: رَوَىَ عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَرَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ. «الْكَافِي» (ج1/ كِتَابُ الْحُجَّةِ 4/ بَابُ مَوْلِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ 113/ ح4) .

وَقَالَ (14/ 15/8699) : عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ: رَوَىَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ، وَرَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ. «الْكَافِي» (ج1/ كِتَابُ الْحُجَّةِ 4/ بَابُ مَوْلِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ 113/ ح4) .

وَقَالَ (2/ 130/55) : أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ: رَوَىَ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيِّ، وَرَوَى عَنْهُ الْبَرْقِيُّ. «الْكَافِي» (ج1/ كِتَابُ الْحُجَّةِ 4/ بَابُ مَوْلِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ 113/ ح4) .

وَلَيْسَ لِهَؤلاءِ الْمَجَاهِيلِ ذِكْرٌ إِلا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ «الْكَافِي» !!. وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكُلَيْتِيَّ لا يَرْوِي عَنْ الْمَجَاهِيلِ.

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [25 - 01 - 07, 09:28 م] ـ

تَحْمِيلُ الْمَقَالَةِ كَامِلَةً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت