فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24441 من 36903

قُلْتُ: وَقَدْ أَقَامَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ إِسْنَادَهُ وَحَفِظَهُ وَجَوَّدَهُ. وَرَوَاهُ عَنْهُ: إسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَإسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ، وَإسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقِّيُّ، وَصَدَقَةُ بْنُ صَدَقَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ.

وَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ. قَالَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطِرِيُّ: عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سَوْدَةَ وَزِيَادُ بْنُ أَبِي سَوْدَةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثِقَتَانِ ثَبْتَانِ. وَذَكَرَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ فِى «الثِّقَاتِ» (4/ 260و5/ 154) . وَوَثَّقَهُمَا الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ «التَّقْرِيبُ» (1/ 384،219) .

وَخَالَفَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ومِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، فَرَوَيَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، فَأَعْضَلاهُ وَأسْقَطَا مِن سَنَدِهِ «عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ» . وَتَابَعَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، فَرَوَاهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، فَأَعْضَلَهُ كَذَلِكَ.

فَقَدْ أَخْرَجَهُ أبُو دَاوُدَ (457) ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ «الْكُبْرَى» (2/ 441) قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: «ائْتُوهُ، فَصَلُّوا فِيهِ _ وَكَانَتْ الْبِلادُ إِذْ ذَاكَ حَرْبًَا _، فَإِنْ لَمْ تَأْتُوهُ وَتُصَلُّوا فِيهِ، فَابْعَثُوا بِزَيْتٍ يُسْرَجُ فِي قَنَادِيلِهِ» .

وأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ «الشَّامِيِّينَ» (344) مِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنَحْوِهِ.

وأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ «مُشْكَلُ الآثَارِ» (501/ 2) ، وَالطَّبَرَانِيُّ «الْكَبِيْرُ» (25/ 32/54) ، وَأبُو نُعَيْمٍ «مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ» (7191) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ عَنْ مَيْمُونَةَ وَلَيْسَتْ بِمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَفْتِنَا عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ... الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.

قُلْتُ: أما سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ فَثِقَةٌ ثَبْتٌ عَابِدٌ لَمْ يَكُنْ بِالشَّامِ بَعْدَ الأوْزَاعِيِّ مِثْلَهُ، لَكِنَّهُ يُدَلِّسُ، وَلا يُعْلَمُ لَهْ سَمَاعٌ مِنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ!.

ذَكَرَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ «طَبَقَاتِ الْمُدَلِّسِينَ» (ص31) : «سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَبَقَةِ الأَوْزَاعِيِّ. رَوَى عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، فَقَالَ أبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَطَّانِ: لا يُدْرَي سَمِعَهُ مِنْهُ أَوْ دَلَّسَهُ عَنْهُ» .

وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ أبُو صالِحٍ الْجُهَنِيِّ كَاتِبُ اللَّيْثِ، فَهُوَ صَدُوقٌ فِي نَفْسِهِ، إِلا أَنَّهُ يَقَعُ فِي أَسَانِيدِهِ وَمُتُونِهِ غَلَطٌ وَأَوْهَامٌ، وَلا يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ سَأَلْتُ أبِي عَنْهُ فَقَالَ: كَانَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ مُتَمَاسِكًَا، ثُمَّ فَسَدَ بِآخِرَةٍ. وَقَالَ أبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: الأَحَادِيثُ الَّتِي أخْرَجَهَا أبُو صَالِحٍ فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَأَنْكَرُوهَا عَلَيْهِ، أَرَى أَنَّ هَذَا مِمَّا افْتَعَلَ خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ، وَكَانَ أبُو صَالِحٍ يَصْحَبُهُ، وَكَانَ أبُو صَالِحٍ سَلِيمَ النَّاحِيَةِ، وَكَانَ خَالِدٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ فِي كُتُبِ النَّاسِ، وَلَمْ يَكُنْ أبُو صَالِحٍ يَرْوِي الْكَذِبَ، بَلْ كَانَ رَجُلًا صَالِحًَا.

فَإِنْ قِيلَ: أَلَيْسَ قَدْ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِى «صَحِيحِهِ» ، وَرَوَوْا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ قَالَ: بِمِصْرَ صَحِيفَةٌ فِي التَّفْسِيرِ، رَوَاهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ لَوْ رَحَلَ رَجُلٌ فِيهَا إِلَى مِصْرَ قَاصِدًَا مَا كَانَ كَثِيرًا. وَهَذِهِ النُّسْخَة كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِب اللَّيْث، رَوَاهَا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِح عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس، وَقَدْ اِعْتَمَدَ عَلَيْهَا الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرةٍ مِنْ «صَحِيحِهِ» ، وَحَسْبُكَ بِهِ تَوثِيقًَا لأبِى صَالِحٍ؟.

يَأْتِيكَ جَوَابُهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت