فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25688 من 36903

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ فِيمَا ذُكِرَ لَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ شَأْنُ الْقِبْلَةِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ? فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَتَرَكَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فَقَالَ (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِى كَانُوا عَلَيْهَا) يَعْنُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَنَسَخَهَا فَصَرَفَهُ اللَّهُ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَقَالَ (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ)

وَفِى كَلاَمِ الشَّافِعِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ بَيَانُ مَا فِى هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَهُوَ أَنَّهُ دَخَلَ فِى مَبْسُوطِ كَلاَمِهِ فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ اسْتَقْبَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مُوَليًّا عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَهُوَ يُحِبَّ لَوْ قَضَى اللَّهُ لَهُ بِاسْتِقْبَالِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الآيَةَ إِلَى أَنْ أَنْزَلَ اللَّهُ (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ) .

قَالَ الشَّيْخُ وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِى قَوْلِهِمْ (مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِى كَانُوا عَلَيْهَا)

2246 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ الْمُزَكِّى حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِىُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ قَالَ:

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ أَوَّلُ مَا نُسِخَ فِى الْقُرْآنِ الْقِبْلَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ? لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْيَهُودُ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَفَرِحَتِ الْيَهُودُ فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ? بِضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ? يُحِبُّ قِبْلَةَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَكَانَ يَدْعُو اللَّهَ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) إِلَى قَوْلِهِ (فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) يَعْنِى نَحْوَهُ، فَارْتَابَ مِنْ ذَلِكَ الْيَهُودُ وَقَالُوا (مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِى كَانُوا عَلَيْهَا) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنْتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ) .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلِيُمَيِّزَ أَهْلَ الْيَقِينِ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ وَالرِّيبَةِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ) يَعْنِى تَحْوِيلَهَا عَلَى أَهْلِ الشَّكِّ (إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ) يَعْنِى الْمُصَدِّقِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِى قَوْلِهِ (فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) يَعْنِى وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَثَمَّ الْوَجْهُ الَّذِى وَجَّهَكُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ. 2247 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ النَّضْرِ يَعْنِى ابْنَ عَرَبِىٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت