ويحدث هذا لدينا في الوقت الذى لا تزال فيه أغلب الجامعات الغربية محافظة على تقاليد التدين وشارات العصور الوسطى. حتى لتتصل أبنية الجامعات بأبنية الكنائس وأبراجها وصلبانها.
وإليك مثل آخر ينطبق بفساد التوجيه عندنا، وانفلات التيار الإباحى إلى غاياته الوضيعة دون مبالاة أو استحياء. نشرت مجلة الثورة في عدد قريب نبأ رحلة قام بها بعض طلبة كلية الحقوق وطالباتها .. بإشراف أحد الأساتذة .. وقالت المجلة:"إن الرحلة سادتها فوضى الاختلاط بين الطلبة والطالبات فرقص طالب وطالبة، وقعد الآخرون بعضهم مع بعض في أوضاع شتى. وجاء أهل القناطر الخيرية لينظروا الطالب يرقص مع الطالبة، ليروا فتياننا مع فتياتنا في أوضاع غير لائقة!!". قال مندوب المجلة:"فذهبت إلى الأستاذ المشرف على الرحلة وأخبرته بما يستنكره الشعب من الطلبة والطالبات فلم يعبأ بما أقول". ونشرت المجلة مع هذا النقد اللاذع صورة للطالب وهو يراقص الطالبة وقد التصق جسمه بجسمها وصدره بصدرها!!!. ونشرت صورًا أخرى عن ذكريات"الرحلة البريئة"لمجموعة من الشباب والشابات، ظهر فيها فتى وفتاة وقد أسند كل منهما ظهره إلى ظهر الآخر، بعد أن مد ساقه إلى الأمام أرخى ظهره إلى الخلف بعض الشىء .. وفيها ظهرت بنت أخرى ممددة أمام فتى آخر يبادلها مختلف الأحاديث، وثالثة، ورابعة ... إلخ. كل ذلك أمام أنظار إخواننا الريفيين من أهل القناطر الخيرية. ونحن لا ننكر على الفتاة أن تطلب العلم، فطلب العلم فريضة .. أما رقص الفتى مع الفتاة على هذه الصورة من تحدى التقاليد والآداب .. فهو ما نريد أن نسأل عنه المشرفين على الجامعة .. فإن فتياتنا لم يذهبن إلى الجامعة ليتعلمن الرقص، ولم يذهبن إليها لتنظم لهن الرحلات العابثة والمخاصرة مع شباب متحلل لا يعرف دينه ولا يحترم آداب قومه. ص _113