الصفحة 113 من 254

والواقع أن أولئك المشرفين الخائنين لأمانة التربية والعلم فريقان: * فريق شيوعى: يتوسل بالإلحاد لإشاعة الفوضى وخدمة مذهبه في الحياة، وهذا الفريق يجب أن نفضح خبيئه، وأن نزن قيمته، فإن الشيوعية في الصين فلسفة مثالية، وفى روسيا نهضة قومية، وفى مصر والشرق الأوسط نساء وخمر ولهو ولعب، أى أن الشيوعيين في بلادنا هم أحقر شيوعيى العالم أجمع. * أما الفريق الآخر، فهو قوم احتل الاستعمار نفوسهم وتوطن مشاعرهم، فلو جلت جيوشه عن أرضنا فإن تعاليمه لا تجلو عن نفوس هؤلاء ومشاعرهم. بل إن ما يهون كارثة الجلاء على الإنجليز والفرنسيين وأشباههم أنهم يخرجون بأشخاصهم ويتركون خلفهم أولئك الهجناء المائلين إليهم والمعجبين أبدًا بهم ... ولذلك حق على الأحرار أن يغسلوا الوطن من أدرانهم وأن يطاردوهم حيث كانوا. إنهم أمساخ صنعهم الغرب ثم سيبهم هنا وهناك ليشفى بهم غليله على الإسلام، ويهدم بهم معاقل المقاومة الحقيقية ضده. وما شكونا منه قديمًا في مصر شكا منه إخواننا في لبنان، إذ المؤامرة الاستعمارية واحدة. قال أسامة عيتانى:"ولكن السياسة الداخلية والخارجية في عهد الاستقلال ما لبثت أن انقلبت إلى أسوأ مما كانت عليه في عهد الانتداب. فإذا هى في الدوائر والمؤتمرات والمهاجر لا تستهدف إلا غاية واحد ة إظهار لبنان كدولة مارونية مسيحية تنظر إلى السورى أو المصرى أو العراقى كما تنظر إلى اليابانى والصينى والهندى، ولا نقول الفرنسى مثلا أو الإيطالى .. !! وإذا هذه السياسة تحافظ على أوضاع الانتداب الفرنسى القديمة في التوجيه والتوظيف والمظاهر الشعبية كلها". ويقول:"سل أى طالب تخرج من معهد أجنبى فرنسى في لبنان عن نهر في فرنسا، وعن موقع أى بلد شئت، وعن الصادرات والواردات، وعن القادة والشعراء والأدباء، وعن تاريخ تلك البلاد وجغرافيتها فإنه يجيبك بالتفصيل! وسله عن أقرب بلد عربى إليه، سله عن سوريا وعن العراق وعن مصر، بل سله عن لبنان نفسه تجده جاهلا كل الجهل بهذا العالم الذى يعيش فيه ... !!! وهكذا قل في الطالب الذى ينشأ في المدارس التبشيرية الإنجليزية والأمريكية والإيطالية. ص _114"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت