الصفحة 138 من 254

ومعروف أن"أوروبا"اشترطت على مصر وهى تلغى الامتيازات الأجنبية أن تحكم بقوانين تشبه قوانينها. وهذه الشروط بقية من إملاء القوى على الضعيف، فما لأحد أن يلزم أمة من الأمم أن تهدر كتابها وتترك دينها وتتبع أهواء الآخرين.

إن القانون الذى يحكم بلدًا ما يعتبر الحارس الحى لما يسود هذا البلد من قيم روحية وتقاليد اجتماعية وأخلاق ومثل رفيعة يلتزمها، وعقائد وشعائر يحرص عليها. ففى بلد مثل روسيا تسوده الفلسفة المادية لا ينتظر من القانون أن يرجو لله وقارا، أو يرى إنكاره جريمة، أو رفض طاعته إثمًا!! بل إن القانون قد يعد الصلاة تمردًا والصيام ردة منكورة!!! وفى العالم الحر ـ كما يتسمى ـ تشيع نظرة معينة إلى الخطيئة، إنها نداء الطبيعة الذى لابد منه، والهوى الذى يطاع دون حرج، بل إن المصارحة بهذه الخطايا لا يجوز استغرابها ولا اعتراضها ... !! ونشأ ـ مع خفوت صوت الدين ـ أن علت صيحات التحلل، ثم طال إلفها، واستطال أصحابها، وقام مجتمع يألف شرب الخمر مع كل طعام، ويسهل اختلاط الجنسين بالليل والنهار. والقانون الذى صنعه الناس لأنفسهم يقر هذه الفوضى إقرارًا مطلقًا. ومطلوب منا نحن المسلمين أن نستريح إليه، وألا نشغب عليه!!! والمهم أن نستيقظ نحن لنعرف نفاسة ما عندنا ووضاعة ما عند الآخرين. تأمل في الذى نشرته صحف الصباح في 1 - 12 - 1 ص 51 تحت عنوان"فضيحة في إنجلترا":"اعترفت"مارجانيتا لأسكى"وهى مؤلفة قصصية مشهورة وأم لطفلين، بأن 60% من جميع الزوجات البريطانيات كن على علاقات مع أزواجهن قبل أن يتم الزواج، وقالت: إن هذه النسبة ترتفع إلى 70% بالنسبة لمن هن دون العشرين من أعمارهن. وقد ألقت"مارجانيتا"بتصريحها هذا في اجتماع المجلس الأهلى للنساء غير ص _135"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت