المرأة هنا عن أدق أسرار حياتها الخاصة بصراحة؟ لا. إن القبيحات سيبالغن في هذه الناحية، والجميلات سيحاولن الإقلال منها!. .. والنساء عادة يكذبن على أزواجهن فلماذا لا يكذبن على الغرباء!. ولما سألتها: وهل توافقين على أن يستجوبك الدكتور كينسى؟ قالت بشدة: طبعًا لا .. إن هذه الناحية سر من أسرار المرأة .. ولن أقول الحقيقة لهذا الرجل مهما فعل، والإحصاءات لا تفيد مطلقًا في هذا الميدان. إنى أفهم أن يعمل الطبيب إحصاء لمرضى السرطان حتى يخرج بنتيجة، أما المسائل الجنسية وأمور الغرام فهذه في نظرى لم تتغير وسائلها منذ أربعة آلاف سنة. .. فهل ينتظر هذا الدكتور أن يغيرها في شهور بهذا الإحصاء؟. .. ثم ماذا نتج عن استجوابه للمرأة الأمريكية؟ إنى واثقة أنه استخلص أن المرأة في أمريكا رديئة وسيئة السيرة .. فهل يود أن يقول ذلك عن المرأة الأوروبية. وإذا قال إن ص 0% من النساء المتزوجات لهن عشاق .. فهل سيساعد هذا الإحصاء المرأة أم الزوج أم العشيق؟! .. إنه لن يساعد أحدًا بل سيعقد الأمور!!!!". إن الممثلة الإيطالية لا تريد أن تزيح الستار عن حياة المرأة الأوروبية لأن الأمر كما قيل قديمًا: الستر دون الفاحشات وما يلقاك دون الخير من ستر!! ودعك من أن هذه الحياة ترضى"عيسى"وربه، فإن القوم أبعدوا الدين عن هذا الميدان، وعدوا الاتصال الجنسى ضرورة بدنية لا حكم لله فيها! وعلى هذا الأساس وضعوا قوانينهم التى يحتكمون إليها. ثم يجىء نقلة القانون وعشاق الغرب إلى هذه القوانين، فيطبقونها على بيئتنا التى لا تزال تفرق بين الزنا والزواج، وتعرف أن لله حرمات ينبغى أن تصان!! فإذا قيل: إن البيئة الإسلامية لا تلائمها هذه القوانين وإن الله يأمر بغير هذه الجاهلية!! انطلق الصحافيون الذين يعملون لتحقيق مآرب الغرب ليصيحوا في كل مكان: يجب أن (ترقى) بيئتنا حتى تلائم الحياة الحديثة والقوانين الجديدة. ص _137"