أى أننا نشترى الخنزير، ولكى يحيا يجب أن نعد له (زريبة) مملوءة بالأقذار! لِم؟ .. لتلائمه!. ولماذا نشتريه؟ لأنه خنزير الخواجة .. .. الخواجة الحاكم بأمره أو بهواه .."أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا"
إن أمواج الشر تتدافع، كلما انساحت بيننا موجة هجمت بعدها أخرى .. وقد نجح الغرب في أن يجعل الحكم بغير ما أنزل الله قوانين مقررة في المجالات الجنائية والدولية. وبقى أن يجتاح كذلك ميدان الأحوال الشخصية. فإذا استكان له هذا الميدان الآخر فعلى الإسلام كله العفاء: ويا موت زر إن الحياة ذميمة ويا نفس جدى إن دهرك هازل وطلائع هذا الغزو الآثم بدت فيما قرأناه هذه الأيام من لغط حول تسوية المرأة بالرجل في الميراث.! والمصيبة المضحكة أن المرأة التى كتبت هذا الكلام ترى أن الإسلام يجيز هذه التسوية بل يباركها!! لأن الإسلام دين الفطرة والتطور! وصحيح أن الإسلام دين الفطرة، ولكن هذه الفطرة تظلم أشنع الظلم حين يقال: إنها تجعل المرأة مضارعة للرجل في كل شىء. وظيفتها في الحياة هى وظيفته، ومكانتها هى مكانته. فإن طبيعة الحياة أن يكون الرجال قوامين على النساء، ولابد من الاعتراف بأن للرجال فضل قوة مادية وأدبية يرجح كفتهم على الجنس اللطيف!! والإسلام حين أعطى البنت نصف سهم الابن في الميراث، أوجب على الرجل ـ زوجًا كان أو والدًا أو أخًا ـ أن ينفق على بيته وعلى ولده وعلى رحمه. فربما ذهب نصيبه كله في وجوه النفقة القائمة. ص _138