الصفحة 171 من 254

ونحب أن نسجل هنا أن الدكتور"طه حسين"كتب مقالة ضد إنشاء جامعة للفتيات وهو في فرنسا مع غيره من العرب الأشاوس. وسواء كان يستجم أو يصطاف أو يجدد العهود، فإن آلام المغاربة ودماءهم المسفوكة لم تمنعه من أن يضحك طويلا على أفكار الذين ينشدون فصل الذكور عن الإناث في معاهد الدراسة. هل عرفت ما صنع الغزو الثقافي بعقول كثير من الكتاب والناشئة؟ إنه مسخ صلتهم بالإسلام، وقطع علائقهم بأهله، وحصرهم في حدود منكرة من فقه الدنيا والدين.

* وقد كشفت مجلة"تايم"عن ناحية جديرة بالنظر في العراك العنيف القائم اليوم بين فرنسا ومراكش .. فإن ساسة فرنسا عزلوا سلطان مراكش"محمد بن يوسف"، ونفوه إلى جزيرة مدغشقر، ومزقوا شمل أسرته وبطشوا بمن يمت إليه، وحصدوا برصاصهم الجماهير الهاتفة له، وفعلوا -وما يزالون يفعلون- المنكر بأنصار السلطان المنفى. لماذا؟ وما علة هذه الضغينة؟ العلة أن السلطان خطب في الشعب يومًا فدعا أهل البلاد أن يستمسكوا بالحرية، وأن يتضامنوا مع الدول الإسلامية!. حرية وإسلام؟ كيف يجرؤ الرجل على النطق بهذا الكلام؟. وهاجت نيران الغل والتعصب في دماء الفرنسيين، واستثارت كوامن حفيظتهم على الإسلام وأهل الإسلام. فإذا الجمهورية الضخمة ترسل أكبر قادتها إلى المغرب ليقمع الشعب المطالب بما ليس له. ثم تهجم بزبانيتها وسماسرتها على قصر الحاكم المسلم لتنتزعه من وطنه وتطوح به وراء البحار .. ص _168

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت