أرى علماء الدين لا يحفظونه ... ولا يعرفون اليوم رتبته العليا
هم اتخذوا ما أدركوا من علومه ... سبيلا إلى ما يشتهون من الدنيا
فضاعوا وضاع الدين ما بين أمة ... همو شرعوا فيها الضلالة والغيا
إذا المفسد استفتى يريد تماديًا ... أتوه بأعلام الهدى تحمل الفتيا!
أيعجب قومًا من أولى العلم أنهم ... يسيرون بين الناس في نوره عميا؟
ألا هل أرى من جلة القوم شافيًا ... لشعب مريض لا يموت ولا يحيا
محته عوادى الدهر إلا بقية ... من الدين والدنيا لمن يؤثر البقيا!
وإليك هذه الأمثلة المضحكة المبكية: يتجمع بعض النسوة ليحاربن مبدأ تعدد الزوجات، وليثرن شغبا مفتعلا على رئيس وزارة تزوج"سكرتيرته". فإذا عالم قمىء يخرج من شقوق الأرض ليقول: نعم الإسلام يحارب تعدد الزوجات، ويصفق له نفر من الصحافيين ومن أدعياء الإصلاح الاجتماعى. وتسمع هؤلاء وأولئك يقولون. هذا هو العالم المجدد!! هو عالم مجدد لأنه يرضى الزنا بالخليلة ويكره الزواج بالحليلة. هو عالم لأنه ركب من النصوص أدلة تحظر تعدد الزواج على طريقة الشاعر الهازل: ما قال ربك: ويل للألى سكروا بل قال ربك: ويل للمصلينا .. ! الله يقول:"فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ..". ويقول:"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة"من هاتين الآيتين نفهم أن التعدد حرام، كما فهم أحد الشعراء العابثين أن الخمر حلال. ص _171