الصفحة 74 من 254

ولكن قبح الله الغزو الأوروبى فهو الذى جيش ضدنا هذه المفتريات وأغرى المتعلمين في معاهده أن يعاملونا بهذا الأسلوب النابى.

وأخطر ما ينتهى به هذا المسلك موقف العرب من قضية فلسطين، فإن السيد"جبران شامية"يقترح لحلها أن تقوم سياستنا على"تقدير الحاجة الدولية إلينا تقديرًا مضبوطًا فلا نشتط بمطالب لا يمكن تحقيقها، ولا نبخس قيمتنا فنبيع أنفسنا بيعًا رخيصًا". ومن ثم فهو يقترح ما يأتى: (أ) "تجميد الوضع الفلسطينى على حالته الحاضرة والكف عن المحاولات المستمرة لإجراء صلح بيننا وبين إسرائيل حتى ينشأ الاتحاد العربى الكفيل بحل القضية الفلسطينية. (ب) التوقف عن مساعد ة إسرائيل عسكريًا وماليًا واقتصاديًا وسياسيًا مساعدة لا تتناسب مع عدد سكانها أو مع مواردها والإقرار بأنها لا يمكن أن تعيش إلا برضانا"أ. هـ. إن السموم المتفشية في هذه العبارات لا تخفى على ذى بصر، ولكل عربى مخلص في عروبته وفى لمستقبلها أن يتساءل: ما معنى أن تعيش إسرائيل برضانا؟ ما معنى"أن تساعد بنسبة عدد سكانها ومواردها عسكريًا واقتصاديًا؟ ما معنى تجميد الوضع الفلسطينى على حالته الحاضرة؟ ودعك من الفضول التى حشى بها الكلام ليخف ألم وقعه على الضمائر الحية .. أهذا ما عقد المؤتمر الدائم للخريجين العرب كى يقتنع به ثم يقنع العرب والمسلمين بجدواه؟ نعم. هو ذاك عندما كان في حضانة حفنة من الرجال المؤمنين بالغرب، المرتبطين روحيًا وثقافيًا بمصالحه وقضاياه .. ص _075"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت