الصفحة 80 من 254

وهذا التعاون ليس مستحدثا في هذا العصر، بل هو امتداد لما كان في أعصار مضت ... بيد أن العروبة لا تفرض على المخلص لها أن يترك نصرانيته أو إسلامه. وقد كنت أستغرب من الرياسة الجديدة للمؤتمر ومن هيئة المكتب المشرفة على نظامه أنها شديدة الحرص على إبعاد أية شاردة دينية عنه. سبحان الله! ما أزهدنا في إسلامنا وفى شعائرنا كلها .. !! فما ذكر اسم الله حتى في كتاب أعمال المؤتمر، على حين كان يجب أن تفتتح الجلسات باسم الله، وأن يستعان به كلما احتدم النقاش، وتوترت الأعصاب، وأن يحمد أخيرًا على ما وصل إليه المؤتمر من قرارات وأن ... وأن ... لكن الله ما ذكر في صلاة، ولا شأن من الشئون. وعلى كل حال، فإن الحفاظ على أمانى العرب وحراسة بلادهم من الاستعمار كسب وإن كان محدودًا فهو جدير بالتنويه والثناء.

لندع حديث المؤتمرات التى خاصمت الإسلام بهذا الأسلوب الأدبى اللطيف، ولنلق نظرة سريعة على ميدان آخر يذبح الإسلام فيه بالسيف. ومن الخير تذكير قرائنا أن هذا الكتاب طبع لأول مرة من نيف وعشرين عامًا، ومع مرور هذه السنين فإن أحكامنا لم تتغير ونظراتنا إلى الأمور لم تزدها الأيام إلا صدقا. ص _081

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت