فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1290

ونص جوهرة الكمال كما في الرماح (ص224 ج1) اللهم وسلم على عين الرحمة الربانية والياقوتة المتحققة الحائطة بمركز الفهوم والمعاني ونور الأكوان المتكونة الآدمي صاحب الحق الرباني البرق الأسطع بمزون الأرباح المالئة لكل متعرض من البحور والأواني ونورك اللامع الذي ملأت به كونك الحائط بأمكنة المكاني اللهم صل وسلم على عين الحق التي تتجلى منها عروش الحقائق عين المعارف الأقوم صراطك التام الأسقم صل وسلم على طلعة الحق بالحق الكنز العظم إفاضتك منك إليك إحاطة النور المطلسم صلى الله عليه وعلى آله صلاة تعرفنا بها إياه .

اعلم أيها القاري الذي حفظه الله من ظلمات البدع والشرك وأنار بصيرته بنور التوحيد والاتباع، أن هذه الصلاة التي زعم التجانيون أن شيخهم أخذها عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكروا لها ما تقدم من الفضل يستحيل أن تكون من كلام العرب الفصحاء وهي بعيدة منه بعد السماء من الأرض، وكل من يعرف كلام العرب معرفة حقيقية لا يكاد يصدق أن ذلك الكلام الركيك يقوله أحد من العرب وفيها كلمتان إحداهما سب لا يجوز أن يُطلق على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتناسب مع ما قبله وهي كلمة ( الأسقم ) فإن الصراط لا يوصف بالسقم إذ لا يقال صراط مريض وهذا الصراط أمرض من ذلك وإنما يقال صراط مستقيم أو قويم وهذا الصراط أقوم من ذلك .

وقد رد العلماء على التجانيين وعابوا عليهم هذه الكلمة القبيحة فقال الشيخ الكمليلي الشنقيطي في أرجوزته التي انتقد بها الطريقة التجانية:

ولم يجز إطلاق لفظ موهم == نقصا على النبي مثل الأسقم

كذا مطلسم وما يدريكا == لعله كفر عنى الشريكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت