البراهين الإنجيلية
على أن عيسى عليه السلام داخل في العبودية ولا حظ له في الإلوهية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين ، وبعد ..
فإن الدفاع عن دين الله عز وجل وعقيدة التوحيد من أفضل القربات إلى الله جل وعز ، ومن أجلّ الأعمال التي يؤجر عليها العبد و يجل .
و لأن أهل الأهواء قديمًا و حديثًا ماضون في التلبيس على الناس و بث الشبه و الضلالات بالكذب و التدليس ، ومن هؤلاء عباد الصليب أتباع النصرانية المحرفة المنسوبة زورًا وكذبًا إلى نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم ، فإنهم يدعون دون أي نسب بعلم أو سبب أن كتابهم الإنجيل من كلام الله عز وجل أوحاه لنبيه عيسى صلى الله عليه وسلم ، وأن فيه إثبات إلوهية عيسى صلى الله عليه وسلم ، وقد انبرى علماء أئمة يكشفون زيفهم و يفضحون خرافاتهم ، ومنهم الشيخ العلامة محمد تقي الدين الهلالي المغربي رحمه الله رحمة واسعة في رسالة لطيفة في الحجم قيّمة في المحتوى ، ناقش دعواهم تلك من كتابهم ، وبين كذبهم و تلبيسهم ، فأوضح:
(1) إثبات عبودية عيسى عليه السلام من كتابهم الإنجيل مع ما حصل عليه من التحريف و التزييف .
(2) الأدلة البينة من الإنجيل أن عيسى عليه السلام من البشر .
(3) كشف أسطورة صلب المسيح وبيان وهنها وضعفها .
(4) تبشير الإنجيل - على ما فيه من تحريف - بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم .
(5) بيان بعض حكاياته مع بعض متعصبة النصارى ورد شيء من شبههم .
(6) العتب على المسلمين لتقصيرهم في هذا الجانب .
وغير ذلك من الفوائد القيمة التي ستراها في هذه الرسالة .
فقمت بنسخها بمعاونة أحد الأحبة من إخواني الأعزاء من نسخة طبعت في مكة المعظمة عام 1393 من الهجرة المحمدية ، لنشرها و إظهارها بعد أن كادت تنسى فلا تذكر .