فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1290

للشيخ محمد تقي الدين الهلالي

قال رحمه الله:"و سألني ابن الطيب عن معنى البيتين التاليين ، و قال:إن الشيوخ الذين كان يتعلم عندهم النحو في سجلماسة عجزوا عن شرحها له ؛ فشرحتهما له و استخرجت منها إحدى عشرة مسألة ؛ يكون الفاعل في كل منها ضميرا مستترا وجوبا ، ثم ذيلتها بأبيات أوردت فيها الأمثلة لتلك المسائل ، و البيتان هما:"

و سترُ مرفوعٍ حُتِمَا *** و دونَ يا مضارعٍ و اسمِهِما

و فعلِ الاستثناءِ و التعجُّبِ *** و أفعلِ التفضيلِ صبرًا تُصِبِ

و هذه أمثلةٌ لكلِّ ما *** ضمَّنَه النظمُ الذي تقدَّما

أوّاهُ صَهْ لا تُكثرِ الكلاما *** اُغْرُب فلستُ أقبل الملاما

فنحن نعصي جملةَ الأقوال *** ليس كلامَ الله ذي الجلال

و لا يكون قولَ خيرِ الخلق *** أكرم به قد جاءنا بالحق

أفضلُ من دعا إلى دين الهدى *** أَعظِمْ به شهمًا نبيلا سيدًا

و ذا زمانُ غربةِ الإسلام *** صبرًا على حوادث الأيام

و تفصيل ذلك: أن ستر المرفوع - وهو ضمير الفاعل على المستتر وجوبا - يكون في مواضع:

أولها: فعل الأمر المخاطب ؛ نحو: اذكر ربك .

ثانيا: يكون في الفعل المضارع غير المبدوء بياء غائب ، و لا تاء غائبة ، و يتضمن ذلك ثلاثة أمثلة أشرت إليها بقولي: (تكثر) و (أقبل) و ( نعصي) .

ثالثا: يكون في اسم فعل الأمر ، و أشرت إليه بـ (صه) .

رابعا: يكون في اسم فعل المضارع ، و أشرت إليه بـ (أواه) ؛ بمعنى أتوجع .

خامسا: يكون في فعل الاستثناء ، و مثلت له: بـ (ليس) و (لا يكون ) ، و تركت التمثيل بـ (ماعدا) و (ما خلا) و هما مشهوران و داخلان في فعل الاستثناء ، و كذلك (ما حاشا) على رأي من أثبت أنه فعل .

سادسا: يكون في فعل التعجب ؛ نحو: ما أكرمه ! و أكرم به! و أشرت إلى هذا الموضع بمثال واحد هو: (أعظم به!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت