فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1290

ندبني الأستاذ رئيس تحرير مجلة ( الوعي الإسلامي ) إلى المشاركة في تحرير مقالات هذه المجلة المباركة, التي أسست لإيقاظ المسلمين, ونشر الوعي في نفوسهم ليزدادوا تبصرًا, واستنارة في أمر دينهم ودنياهم, ويعيدوا للإسلام عزته ومجده, ففكرت في الموضوع الذي أطرق بابه, فبدا لي موضوع شريف يهم كل قارئ من المسلمين, وكل طالب علم من المحصلين, ألا وهو معرفة أهل الحديث, نضر الله وجوههم, فإنه موضوع مع شرفه وفضله قل من يشتغل به في هذا الزمان, وإذا علمنا أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم هو خير الكلام بعد كلام الله تعالى, ولا يمكن تدبر الكتاب العزيز, ومعرفة معانيه إلا بالعلم بأحاديث نبيه الكريم لقوله تعالى في سورة النحل: وَأنْزَلْنَا إِلًيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمُ يَتَفَكَّرُونَ . [ النحل: 44 ]

فالتفكر والتدبر للقرآن متوقفان على بيان الرسول صلى الله عليه وسلم, والحديث هو الأصل الثاني من أصول الإسلام التي عليها تقوم الشريعة, وبها تستنبط الأحكام . روى مالك في الموطأ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( تركت فيكم أمرين, لن تضلوا ما تمسكتم بهما, كتاب الله وسنة رسوله ) قال مؤلف تنقيح الرواة في تخريج أحاديث المشكاة: سنده هذا المرسل بحديث: ( أصدق الحديث كتاب الله, وأحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم ) من رواية معقل بن يسار عند الحاكم بإسناد حسن . وأيضًا له شاهد عن ابن عباس يرفعه عند الحاكم والبيهقي ( إني قد تركت فيكم ما أن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا كتاب الله وسنة نبيه ) الحديث, وقال الحاكم: صحيح الأسناد . ا هـ .

وفضائل علم الحديث كثيرة, والمراد هنا ذكر نبذة في فضل أهل الحديث, قبل ذكر تراجم أهل الحديث من الصحابة والتابعين, والأئمة المجتهدين فمن بعدهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت