قال أستاذي العالم الرباني عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري المتوفى سنة 1353هـ في مقدمة كتابه"تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي"ص 6 ما نصه: وقد ورد في فضيلة علم الحديث وأهله أحاديث كثيرة, وأنا أقتصر هنا على ذكر خمسة أحاديث .
الأول: روى الترمذي عن ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة ) . وقال: هذا حديث حسن غريب, قال القاري في المرقاة شرح المشكاة: ورواه ابن حبان في صحيحه, ذكره ميرك, والأحاديث في هذا الباب كثيرة .
قال ابن حبان عقب الحديث: في الخبر بيان صحيح على أن أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في القيامة يكون أصحاب الحديث, إذ ليس في هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه منهم . وقال غيره: لأنهم يصلون عليه قولًا وفعلًا . ا هـ .
وقال الخطيب في كتابه شرف أصحاب الحديث: قال لنا أبو نعيم: هذه منقبة شريفة تختص بها رواة الآثار ونقلتها, لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما يعرف لهذه العصابة نسخًا وذكرًا .
وقال أبو اليمن بن عساكر: ليهن أهل الحديث هذه البشرى, فقد أتم الله تعالى نعمه عليهم بهذه الفضيلة الكبرى, فأنهم أولى الناس بنبيهم وأقربهم - إن شاء الله تعالى - وسيلة يوم القيامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنهم يخلدون ذكره في طروسهم, ويجددون الصلاة والتسليم عليه في معظم الأوقات في مجالس مذاكرتهم ودروسهم, فهم إن شاء الله تعالى الفرقة الناجية, جعلنا الله منهم وحشرنا في زمرتهم . ا هـ .
الحديث الثاني: روى الترمذي عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( نضر الله امرءًا سمع منا شيئًا, فبلغه كما سمعه, فرب مبلغ أوعى من سامع ) وقال هذا حديث حسن صحيح .