فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1290

تحت هذه الترجمة جاءني الاستفتاء التالي جوابه من الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية السكرتارية الفنية بالأزهر، بواسطة صاحب الفضيلة الأمين العام لرابطة علماء المغرب الأستاذ العلامة عبد الله كنون.

فأقول مستعينا بالله العلي العظيم راجيا أن يهديني سواء السبيل.

مقدمة

قال الإمام النووي في الأربعين: عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله فرض فرائض فلا تعتدوها، وحد حدودا فلا تقربوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها"حديث حسن، رواه الدارقطني وغيره.

قال الحافظ بن رجب الحنبلي في شرحه المسمى (جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم) ما نصه: هذا الحديث من رواية مكحول عن أبي ثعلبة الخشني وله علتان: إحداهما أن مكحولا لم يصح له السماع عن أبي ثعلبة، كذلك قال أبو شهر الدمشقي، وأبو نعيم الحافظ وغيرهما.

الثانية أنه اختلف في رفعه ووقفه على أبي ثعلبة، ورواه بعضهم عن مكحول من قوله: لكن قال الدارقطني: الأشبه بالصواب، المرفوع، قال: وهو الأشهر. وقد حسن الشيخ هذا الحديث، وكذلك حسنه قبله الحافظ أبو بكر السمعاني في أماليه

وقد روى معنى هذا الحديث مرفوعا من وجوه أخر، خرجه البزار في مسنده، والحاكم من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئا، ثم تلا هذه الآية: {وما كان ربك نسيا} وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال البزار: إسناد صالح. وقد خرجه الطبراني والدارقطني من وجه آخر عن أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل أبي ثعلبة وقال في آخره (رحمة من الله فاقبلوها) ولكن إسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت