وخرجه الترمذي وابن ماجه من رواية سيف ابن هارون عن سليمان التيمي عبد أبي عثمان عن سلمان قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن السمن والجبن والفرا فقال: الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه.
وقال الترمذي: رواه سفيان - يعني ابن عيينة - عن سليمان عن أبي عثمان عن سلمان من قوله، وكان أصح. وذكر في العلل عن البخاري أنه قال في الحديث المرفوع: ما أراه محفوظا. وقال أحمد: هو منكر، وأنكره ابن معين أيضا. وقال أبو حاتم الرازي: هذا خطأ، رواه الثقات عن التيمي عن أبي عثمان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا ليس فيه سلمان. قلت: وقد روى عن سلمان من قوله من وجوه أخر.
وخرجه بن عدي من حديث ابن عمر مرفوعا، وضعف إسناده، ورواه أبو صالح المر عن الجريري عن أبي عثمان النهدي عن عائشة، خرجه أبو داوود وأخطأ في إسناده، وروى عن الحسن مرسلا. و خرجه أبو داوود من حديث ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا، فبعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم، وأنزل كتابه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، ثم تلا قوله تعالى: (قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما) الآية، وهذا موقوف. وقال عبيد بن عمير: إن الله عز وجل أحل الحلال وحرم الحرام، وما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو.