بسم الله الرحمن الرحيم
هذه مجموعة مقالات نشرها الشيخ العلامة محمد الهلالي رحمه الله في مجلة دعوة الحق المغربية باسم"تقويم اللسانين"، وقد نشر العدد الأول منها في العدد 95 سنة 1967 ميلادي ، ثم طبعت في كتاب سنة 1404 هجرية في مكتبة المعارف بالرباط . ثم طبع الكتاب مؤخرا في دار الكتاب و السنة المصرية .
و سأضعها هنا تباعا على غرار ما قمت به مع كتاب"دواء الشاكين"أسأل الله أن ينفع بالمقالات ، و أن يجزي الشيخ الهلالي رحمه الله خيرا .
المراد باللسانيين -اللسان والقلم، فإن العرب تقول: القلم أحد اللسانين. والمقصود هنا إصلاح الأخطاء التي تفاقم أمرها في هذا الزمان حتى أصبحت مألوفة عند أكثر الخاصة بل العوام، فشوهت وجه اللسان العربي المبين، ورنقت صفو زلاله المعين، مما يسوء كل طالب علم يحرص على حفظ لغة القرآن وصيانتها من الإفساد والتشويه، والعبارات الجافية التي تشين جمالها، وتذهب ببهائها.
ولم يزل علماء اللغة معتنين بهذا الموضوع، باذلين جهدهم في تنظيف الإنشاء العربي من الألفاظ الدخيلة، والتعابير الثقيلة. وقد الف في ذلك الإمام أبو محمد القاسم بن علي الحريري كتابا نفيسا سماه (درة الغواص في أوهام الخواص) وهو مطبوع متداول. وأف الشهاب الخفاجي كتاب (شفاء العليل في العامي والمولد الدخيل) وألف الشيخ ابراهيم اليازجي الناقد البصير كتابا سماه (لغة الجرائد) وألف الأديب أسعد داغر في ذلك كتابا سماه ( تذكرة الكاتب)