مقدمة الخطبة
بقلم:
الدكتور محمد تقي الدين الحسيني الهلالي
الحمد لله القائل ، إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ، وصلي اللهم على عبدك ورسولك محمد النبي المختار ، وعلى آله وأصحابه الأبرار وعلى من اتبعهم بإحسان من المؤمنين الأخيار .
أما بعد:
فيقول أفقر العباد إلى ربه الكبير المتعالي محمد تقي الدين الحسيني الهلالي ، إن الخطبة المباركة التي أنشأها أمير المؤمنين المولى سليمان بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل الملك المغربي العلوي العظيم . هي جيش من جيوش التوحيد ، والسنة لتطهير العقول من الشرك والبدعة وتوجيههم لإتبَّاع الكتاب والسنة إذ لا صلاح ولا فلاح للمسلمين إلا بذلك وقد عنى بها العلماء المخلصين من يوم صدورها إلى يومنا هذا بالطبع والنشر والشرح لما اشتملت عليه من النصيحة للمسلمين وإبعادهم عن سلوك طريق المجرمين الذين يأكلون خير الله ويعبدون غير الله وقد صدتهم الشياطين عن التمسك بسنة سيد المرسلين وقد وفق الله جماعة من الحنفاء ذوي الغيرة على الدين إلى طبعها ونشرها تنويرا وإصلاحا لقلوب إخوانهم المسلمين جزاهم الله خير ما يجزي به المحسنين والتمَسوا منِّي أن أجعل لها مقدمة تكشف النقاب عن سبب إنشائها والغرض المراد بها فلبيت الدعوة راجيا أن ينفع الله بهذا العمل كل قارئ وسامع ويهدينا جميعا صراطه المستقيم . ويجعلنا من الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
سبب إنشاء هذه الخطبة وتعميمها في جميع المساجد المغربية من قبل الملك المذكور أحسن الله إليه ، وقدس روحه .
قال صاحب"الاستقصاء في تاريخ المغرب الأقصى"الشيخ أبو العباس أحمد بن خالد الناصري ما نصه باختصار وتصرف: