فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1290

"وفي سنة ست وعشرين ومائتين وألف وجه السلطان المولى سليمان رحمه الله ولده الأستاذ الأفضل المولى أبا إسحاق إبراهيم بن سليمان إلى الحجاز لأداء فريضة الحج مع الركب النبوي في جماعة من علماء المغرب وأعيانه مثل الفقيه العلامة القاضي أبي الفضل العباس بن كيران ، والفقيه المولى الأمين بن جعفر الحسني الرتبي ، والفقيه العلامة الشهير أبي عبد الله محمد العربي الساحلي ، وغيرهم من علماء المغرب وشيوخه فوصلوا إلى الحجاز وقضوا المناسك وزاروا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاروا فيه في الروضة المباركة وسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ."

[ذكر المناظرة بين علماء المغرب وابن سعود ]

حكى صاحب الجيش: أن المولى إبراهيم ذهب إلى الحج واستصحب معه جواب السلطان فكان سببا لتسهيل الأمر عليهم وعلى كل من تعلق بهم من الحجاج شرقا وغربا ، حتى قضوا مناسكهم على الأمن والأمان والبر والإحسان قال: حدثنا جماعة وافرة ممن حج مع المولى إبراهيم في تلك السنة أنهم ما رأوا من ذلك السلطان يعني"ابن سعود"ما يخالف ما عرفوه من ظاهر الشريعة ، وإنما شاهدوا منه ومن أتباعه غاية الاستقامة والقيام بشعائر الإسلام ، من صلاة وطهارة وصيام ونهي عن المنكر الحرام وتنقية الحرمين الشريفين من القاذورات والأثام التي كانت تفعل بهما جهارا من غير نكير وذكروا أن حاله كحال آحاد الناس لا يتميز عن غيره بزي ولا مركوب ولا لباس وأنه لما اجتمع بالمولى إبراهيم أظهر له التعظيم الواجب لأهل البيت الكريم وجلس معه كجلوس أحد أصحابه وحاشيته ، وكان الذي تولى الكلام معه هو الفقيه القاضي أبو إسحاق إبراهيم الزداغي ، فكان من جملة ما قال ابن سعود لهم إن الناس يزعمون أننا مخالفون للسنة المحمدية .

فأي شيء رأيتمونا خالفنا السنة ؟ وأي شيء سمعتموه عنا قبل اجتماعكم بنا ؟

فقال له القاضي: بلغنا أنكم تقولنا بالاستواء الذاتي المستلزم لجسمية المستوي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت