فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1290

اعلمي أن الإنسان مركب من روح وجسم، والسلطان للروح لا للجسم، والعبادة غذاء الروح، فإذا قوي الروح أعطى الجسم قوة خارقة للعبادة، ونحن المسلمين منذ ألف وأربعمائة سنة نصوم رمضان، وأشغالنا ماضية لم تتعطل، وعلى سبيل التنزل والافتراض نقول: إن العامل المسلم لا يشتغل في رمضان إلا أربع ساعات بدلا من ثماني ساعات، فكم يخسر؟

الجواب: يخسر مائة وعشرين ساعة في السنة لأن العمل عندنا جائز في جميع الأيام لا يجب علينا تركه في أي يوم من أيام الأسبوع، وأنتم تجبرون على ترك العمل نصف يوم السبت ويوم الأحد بتمامه فتخسرون اثنتي عشرة ساعة في كل أسبوع، زيادة على أيام الأعياد الكثيرة، كعيد الميلاد وعيد الصفح وغيرهما، فإذا ضربنا اثنتي عشرة ساعة في اثنين وخمسين عدد الأسابيع السنة يكون الخارج ستمائة وأربعا وعشرين ساعة (624) .

فكيف ترين النسبة بين ما يخسر المسلمون بسبب الصيام، على فرض أنهم يخسرون، وبين ما يخسره المسيحيون؟ فما أعظم الفرق بين مائة وعشرين ساعة وستمائة وأربع وعشرين ساعة، فتعجب السامعون وأبدوا إعجابهم بهذا الجواب المسكت.

وقلت لها: إن اليهود يحرم عليهم أن يشتغلوا يوم السبت هم وخدامهم ودوابهم وسياراتهم وسائر آلاتهم بالقياس على الدولب من مساء يوم الجمعة إلى آخر يوم السبت بالإضافة إلى أعيادهم الكثيرة، وإذا كانوا مساكنيين للمسيحيين كيهود أوربا وأمريكا يلزمهم تعطيل يومين في كل أسبوع، فهل تعطلت أشغالهم وتأخرت أعمالهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت