قلت: لعل سبب تردد الشيخ تقي الدين الهلالي في بيان حال هولاء الأفغان هو خشيته من غائلتهم , ولاسيما أنه كان مقيما قريبًا من دارهم , في الهند , والهند نفسها مَلأَى بأمثالهم من الخرافيين , ثم إن العجب لا ينقضي من هؤلاء العجم ونظرتهم القاتمة إلى الدعوة الإصلاحية السلفية التى دعا إليها الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله , ولعل أحداث إمارة كُنَر الدامية سنة ( 1412 هـ ) تبين أن معظم هؤلاء الأفغان لم يزالوا على الحال التي شاهدها الشيخ تقي الدين الهلالي , وليس للأفغان مزية في ذلك , بل كثير من الشعوب الإسلامية واقعة في هذا التضليل والنظرة القاتمة تجاه دعوة الإصلاح السلفي , ودعاتها السلفيين .
وكتبه / عبدالحميد بن خليوي الجهني
السبت 26 شوال 1429 هـ
ينبع _ المملكة العربية السعودية _ أدام الله عزَّها بالإسلام .