يقول الشيخ رشيد رضا في هذه الرسالة: هذا وإني تذكرت ... أمرًا يجب أن تعرفه , وكنت ناسيًا لكتابته لك , وهو أن صديقنا الإستاذ محمد تقي الدين الهلالي سافر في فرصة مدرسة دار العلوم الصيفية من الهند إلى إفغانستان للوقوف على حال الإسلام والمسلمين فيها , فعاد كئيبًا حزينًا: وجد أن رجال حكومة نادر خان ( ملك أفغانستان ت 1352 هـ اغتيالًا ) هم رجال حكومة أمان الله خان ( الملك السابق المخلوع سنة 1348 هـ ) لا دين ولا إيمان . ولكن إعجاب بمصطفى كمال ( أتاتورك الهالك سنة 1357هـ ) لا يُقبل معه كلمة انتقاد . وعلماء جامدون جاهلون , ومشايخ طرق خرافيون معظَّمون , ولكن الملك نفسه ( نادر شاه ) يُعنى بإقامة الشعائر الشرعية وغير الشرعية كالمولد . وقد منع تهتك النساء وما أشبهه من الظهور بالمفاسد ( خلافًا لسياسة ابن عمه أمان الله شاه , المفتون بالغرب وتقليد الأجانب ) . وهم من أسوأ الناس ظنًا أو اعتقادًا بالوهابية , يُصرحون بكفرهم , ويَدينون بشدة بغضِهم , فالمتدين الخرافي يبغضهم تدينًا , والمتفرنج الإلحادي يبغضهم لأنهم عرب . ا.هـ المقصود مع زيادات مني للتوضيح جعلتها بين هلالين ( )
ثم قال الشيخ رشيد رضا في الرسالة نفسها: يتردد الهلالي في بيان حال الأفغانيين في الجرائد , واستشارني فأشرت عليه بأن يصبر ؛ فإن ضاق صدره بالكتمان فليكتب ناصحًا لا منتقدًا مشهَّرًا , وليرسل إلىَّ ما يكتبه أولًا , وليأذن لي بتنقيح ما أرى المصلحة في تنقيحه . ا.هـ