فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 1290

ولما كانت جوهرة الكمال جزءا من الوظيفة المفروضة على كل تجاني، وكانت لا تقرأ إلا بالطهارة المائية لا الترابية وجب على من عجز عن استعمال الماء أولم يجد ماء أن يقرأ بدلها عشرين مرة من صلاة الفاتح، وفي ذلك تناقض لا يخفى وبيانه أن صلاة الفاتح هي أفصح لفظا وأحسن معنى من جوهرة الكمال لأنها من كلام المتقدمين كما سلف، وقد زعموا أنها أفضل من القرآن ومن جميع الأذكار بأضعاف مضاعفة فما بالها تُقرأ بالطهارة الترابية وجوهرة الكمال التي هي دونها في الفضل بمراحل لا ُتقرأ إلا بالطهارة المائية، وَيقرأ التجاني عوضا عن جوهرة الكمال اثنتي عشرة مرة، عشرين مرة من صلاة الفاتح، فأنت ترى أن المرة الواحدة من قراءة جوهرة الكمال، تعدل أكثر من مرة ونصف من الفاتح وذلك من نسبة عشرين إلى اثنتي عشر ة، فإن كنت أيها القارئ تجانبا فبادر بالخروج من الطريقة واغسل يديك منها بالزلال العذب من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإن كنت معافا منها فاحمد الله على العافية وانبذ الطرق كلها واستقم على الطريقة المحمدية التي قال الله تعالى فيها في سورة الجن: { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) } .

قال مؤلف هذا الكتاب محمد تقي الدين: وللتجانيين أذكار خاصة بالخاصة منهم غير لازمة لعامتهم، أذكر شيئا منها، الصلاة الغيبية في الحقيقة الأحمدية، ( اللهم صل وسلم على عين ذاتك العلية بأنواع كمالاتك البهية في حضرة ذاتك الأبدية على عبدك القائم بك منك إليك بأتم الصلوات الزكية المصلي في محراب الهوية التالي السبع المثاني إلى آخره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت