فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1290

فانظر كيف خلع هؤلاء الضالون على الشخص الخيالي المسمى بالقطب صفة الحي القيوم، الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهن من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا ولولا حلمه سبحانه لخسفت الأرض تحت من يقول هذا القول ويعتقد هذه العقيدة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى.

والآن دونك التفسير الصحيح للآية: ذكر الإمامان ابن جرير وابن كثير في تفسير هذه الآية أقوالا وأحاديث مروية بالأسانيد إلى الصحابة والتابعين، بعضها مرفوعا، وبعضها موقوف، وقد لخص الجمل في حاشيته على الجلالين الموقوف منها فأحببت أن أنقله مختصرا كراهية التطويل . ونص تفسير الجلالين: { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ } الصلوات وغيرها مما في فعلها من الثواب وتركها من العقاب { عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ } بأن خلق فيها فهما ونطقا، { فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ } خِفن { مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ } آدم بعد عرضها عليه { إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا } لنفسه بما حمله جَهُولًا { } به { لِيُعَذِّبَ اللَّهُ } اللام متعلقة بعرضنا المترتب عليه حمل آدم { الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ } المضيعين الأمانة { وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } المؤدين الأمانة { وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا } للمؤمنين { رَحِيمًا } بهم . اهـ قال الجمل في حاشيته على هذا الكلام قوله: { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ } قال ابن عباس: أراد بالأمانة الطاعة والفرائض التي فرضها الله تعالى، على عباده عرضها على السماوات والأرض والجبال على أنهم إن أدوها أثابهم وإن ضيعوها عذبهم، وقال ابن مسعود: الأمانة أداء الصلوات وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت وصدق الحديث وقضاء الدين والعدل في المكيال، وأشد من هذا كله الودائع، وقيل هي جميع ما أمروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت