12-وعن أبي الجوزاء عن عائشة قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا استفتح الصلاة قال: « سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك» . رواه أبو داود."
13-عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قام من الليل كبر ثم يقول: « أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ» . رواه أبو داود .
ومعنى الهمز الموتة وهي الخنق ، والنفخ هو الكبر ،والنفث هو الشعر.
وقال تعالى في سورة النحل يخاطب رسوله صلى الله عليه و سلم وأمته تبع له { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } ،فلا يجوز لأحد أن يقرأ القرآن بدون استعاذة ، والأمر للوجوب حتى تقوم قرينة تصرفه عنه . وقد أخبر الله تعالى أن الشيطان عدو لنا ولا يُدفع شره إلا بالاستعاذة. (انظر شرح المحلى للإمام ابن حزم ،ج3 ص 247) .
دليل الإسرار ببسم الله الرحمن الرحيم
14-عن أنس أن «النبي صلى الله عليه و سلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين » .متفق عليه.
قال الخطابي في شرح سنن أبي داود:"قلت: قد يحتج بهذا الحديث من لا يرى أن البسملة من فاتحة الكتاب ، وليس المعنى كما توهمه ، وإنما وجهه ترك الجهر بالتسمية بدليل ما روى ثابت البناني عن أنس أنه قال:"صليت خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم"."
قال محمد تقي الدين: جاء في تفسيري لفاتحة الكتاب الذي سميته"فتح الرحمن"ما نصه:"البسملة آية من الفاتحة ومن كل سورة في القرآن على القول الراجح."