وقال لي مؤرخ المملكة الأستاذ عبد الوهاب بن منصور: لا أعرف كتابا يشتمل على ترجم السلطان مولاي عبد العزيز. ولكن كثيرا من أخباره مذكور في ترجمة أحمد بن موسى الوزير في تاريخ مكناس لمولاي عبد الرحمن بن زيدان في الجزء الأول منه فتوجهت إلى خزانة مكتب البلدية بمكناس، وسألت مديرها السيد أحمد أجانا. أن يعيرني الجزء الأول من الكتاب المذكور. فاعتذر لي عن إعارة الجزء الأول لأنه مفقود، وقال لي يمكنك أن تطالعه هنا وأمرت تلميذي محمد بن سلام، أن يبحث عن ترجمة أحمد بن موسى الوزير فوجدناها مطولة وفيها كثير من أخبار المولى عبد العزيز ولكنها نتف مبعثرة، ويستفاد من هذا الكتاب أن الوزير أحمد بن موسى كان مسيطرا على السلطان مولاي عبد العزيز وهو الذي كان يحكم المغرب باسمه لصغر سنه وعدم استعداده وكان رجلا جازما ذا علم وذكاء وتمسك بالدين الحنيف. وهو الذي بايع السلطان مولاي عبد العزيز بدون استشارة العلماء والأعيان كما جرت به العادة نص على ذلك مؤلف كتاب تاريخ العالم الحديث المقرر تدريسه في المدارس الثانوية المغربية وكان زمان تولي هذا السلطان مملوءا بالفتن والثورات منها ثورة الريسوني في الشمال وثورة ماء العينين في الجنوب، والثورة العظمى التي هي أدهى وأمر ثورة الجلاني الزرهوني الملقب بأبي حمارة. وفي تاريخ مكناس أنه لقب بذلك لأنه كان في أول أمره يركب أتانا وكانت ثورته في القسم الشرقي من المملكة وقد هزم جيش الحكومة هزائم فظيعة متوالية، وثورته هذه هي التي أضعفت الدولة المغربية وأوصلتها إلى الحضيض.