فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1290

فهذه المحبوبات الثمانية إذا لم يكن معها حب الله ورسوله تلقي صاحبها في الهلكة وإذا كان معها حب الله ورسوله وقع التنازع بين الحبين، الصديقون والصالحون لا يبالون بهذه المحبوبات وهي المذكورة في الآية وهي: الآباء والأبناء والإخوان والأزواج والعشيرة والأموال والتجارة والمساكن الطيبة إذا تنافت مع حب الله ورسوله فيقدمون حب الله ورسوله عليها ولذلك قال الصديق لابنه عبد الرحمن (لكنك لو أهدفت لي لم أضف عنك) ولاشك أن الصديق كان يحب ابنه عبد الرحمن لأن حب الولد من طبيعة البشر وغير البشر ولكن لما التقيا في الحرب أبو بكر ينصر الله ورسوله وابنه عبد الرحمن كان ينصر الشرك ويوالي أعداء الله كان أبو بكر عازما أن يقتله لو عرض له وتمكن من قتله ترجيحا لحب الله تعالى على حب غيره وهذه المحبوبات الثمانية هي عقبات في سبيل الإيمان الكامل الذي يفوز صاحبه برضوان الله تعالى ويسعد السعادة الأبدية وكم فتنت هذه المحبوبات من ناس إذا تغلب حبها عندهم على حب الله ورسوله والجهاد في سبيله فخسروا وضلوا ضلالا بعيدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت