فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1290

وقال تعالى في سورة القصص رقم 83 في قصة قارون لما رآه الذي يريدون الحياة الدنيا وزينتها حين خرج عليهم بزينته وأمواله (يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم) فرد عليهم الذين أوتوا العلم والإيمان بقولهم (ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا) مما أوتي قارون من بهجة الحياة الدنيا وزينتها فلما رأوا ما حل به من الهلاك حين خسف لله به وبداره الأرض ندموا على ما فرط منهم كما حكى الله عنهم بقوله ( وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر, لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون) قوله سبحانه يبسط الرزق لمن:أي يوسعه لمن يشاء من عباد وقولهم شيء بسيط هو ترجمة للكلمة الأجنبية simple يراد به شيء سهل غير مركب غير معقد وأخذوا منهم بجهلهم بسّط بتشديد السين الشيء جعله بسيطا أي سهلا غير معقد قليلا أوحقيرا وكل ذلك ضلال مبين .

63-ومن الأمثال العربية قولهم ليس الخبر كالعِيان بكسر العين ومعناه لا يستوي ما سمعته وأخبرت به وما رأيته بعينيك وقد نظم هذا المعنى شاعر قال:

يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما ** قد حدثوك فما راء كمن سمعا

فالعيان بكسر العين هم المعاينة والمشاهدة أي الرؤية بالعين وكثير من المتكلمين بالعربية بفتح العين في العيان فتعمى الكلمة أي تفسد فإبصارها في كسرها وعماها في فتحها , ومن كان عنده علم بقواعد العربية يدرك ذلك لأن العِيان بكسر العين مصدر عاين ومثله المعاينة كقاتل قتلا ومقاتلة وجادل جدالا ومجادلة وحاسبه حسابا ومحاسبة, قال ابن مالك في الألفية:

لفاعل الفعال المفاعلة ** وغير ما جر السماع عادله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت