فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1290

65-ومن الأخطاء التي يقع فيها كثير من المذيعين والقراء كسر الذال من كذب وهذا الفعل لفظه مشهورا جدا , مذكور في القرآن وهو بفتح الذال من الباب الثاني من الفعل الثلاثي كضرب يضرب بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع . و من ضعف اللغة العربية في هذا الزمن أن أكثر المدرسين و الطلبة المتخرجين من الجامعات لا يعرفون الأبواب الستة التي أولها فعل يفعُل بفتح العين في الماضي و ضمها في المضارع ، وثانيها فعل يفعِل بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع كضرب يضرب وكسب يكسب, وثالثها فعل يفعَل بفتح العين في الماضي والمضارع كنصح ينصح وقطع يقطع وهذا الباب لابد أن يكون عينه أي الحرف الثاني منه أو لامه الحرف الثالث منه حرف حلق ولم يشذ عن هذه القاعدة إلا واحد وهو أبى يأبى فإن عينه وهي الباء مفتوحة في الماضي والمضارع مع عينه ولامه ليستا من حروف الحلق, فهذا الباب محصور في كون عينه أو لامه حرف حلق إلا ما استثني ، غير أن الأفعال التي عينها أو لامها من أحرف الحلق لا تنحصر في هذا الباب بل تكون فيه وفي غيره كدخل يدخل فإنه من باب نصر وصحب يصحب فإنه من الباب الرابع الذي سنذكره بعد وكنت أشبه ذلك في زمان الاستعمار حين أقرر هذه القاعدة للطلبة بالدولة المستعمِرة بكسر الميم والشعب المستعمَر بفتحها ففعل يفعل بفتح العين في الماضي والمضارع شبيه بالشعب المستعمر لا يجوز له أن يخرج عن الحلق فإن الشعب الذي تستعمره فرنسا مثلا لا يجوز لأحد من أهله وإن كان ملكا أن يتصل بدولة غير فرنسا مثلا وقد وقع لي مثل ذلك حين كنت ضيفا على ملكة (بهوبال) في زمن الاستعمار الإنجليزي في الهند فقد جاءها بعض المتعصبين المبغضين لأهل الحديث نضر الله وجوههم في الدنيا والآخرة بالخصوص أستاذي العالم المتحدث الشيخ محمد بن حسين الأنصاري اليمني إلى الملكة وقال لها أن هذا الشخص الذي في ضيافتك وهو محمد تقي الدين الهلالي ليس عربيا من جزيرة العرب كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت