فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 1290

و إن من البدع القبيحة التي ابتلي المسلمون بها منذ أحد عشر قرنا هي بدعة الموالد ؛ و هي أن جماعة ًيجتمعون فيقرؤون قصة مولد النبي صلى الله عليه و سلم ، و إذا وصلوا إلى وقت ولادته يقومون و يقولون: يا مرحبا ! يا مرحبا ! و عندهم غلو في ذلك و (إطراء) و أكاذيب يدخلونها في تلك الموالد . و هذه البدعة قبيحة لم يعرفها أحد و لم يفعلها أحد إلا في القرن الرابع الهجري و أول من ابتدعها أبو القاسم العازدي ( [1] ) !! ( بالألف و الدال) و اقتبسها من النصارى من جيرانه النصارى في اسبانيا لأنهم يعملون ميلادا لعيسى بالكذب ، و قد حقق العلماء المؤرخون أن ميلاد عيسى بالتاريخ الذي يؤرخونه باطل أيضا، و بين الميلاد الحقيقي و بين ذلك الذي أرخوا عليه الآن ست سنين . و كيفما كان الأمر فإن عيسى ما قال لهم: اعملوا لي مولدا تُشرب فيه الخمور و تختلط الرجال بالنساء فرحا بي أنا ! فهذا كذب منهم و بهتان . فقلده هذا المغربي ، قلد النصارى و أخذ يعمل مولدا بزعمه للنبي صلى الله عليه و سلم . و مولد النبي صلى الله عليه و سلم يومه معلوم و شَهرُه معلوم ، فقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: ( ذلك يوم ولدت فيه - يعني الإثنين - ) سئل عن يوم الإثنين فقال: ( ذلك يوم ولدت فيه) و كذلك صح عنه أنه و لد في ربيع الأول ، و لكن هل في الأول من ربيع أو الثاني أو الثالث أو الرابع أو الخامس أو الثاني عشر أو كذا ؟ لا يعرفه أحد . لم يرد فيه شيء عن النبي أبدا و لا عن الصحابة ، هذا اختراع . فنجعله في يوم الثاني عشر هذا كذب ليس له أصل .

ثم ؛ هب أننا عرفنا اليوم الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه و سلم و هو يوم السابع مثلا أو الثاني أو الرابع أو العاشر ، فهل عندنا دليل عن الله و رسوله أن نحتفل به ؟!

هل احتفل به النبي صلى الله عليه و سلم ؟! هل جمع يوما أصحابه و قال: تعالوا احتفلوا بمولدي واقرؤوا القصة ؟! أبدا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت