فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1290

واثنتين وستين سنة فقط 162. وأزيدك كتابا ثالثا وهو كتاب (الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض) للحافظ المتفنن عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة تسع مائة واثنتي عشرة للهجرة. فمن قرأ هذه الكتب الثلاثة لا يشك أبدا فيما ذكرنا من أن باب الاجتهاد لم يزل مفتوحا على مصراعيه إلى يومنا هذا وسيبقى مفتوحا ما وجد على الأرض مسلمون متبعون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن دواعي أسفي أن رئيس الاحتفال تلقى طلبي باستثقال، ولكن الله سبحانه الذي تكفل بنصر الحق أنطق أجد الخطباء بمعنى ما كنت أريد أن أقول، وهذا الخطيب هو الأستاذ عبد الجواد مندوب المملكة الليبية، فإنه ذكر أن الإمام السيد بن علي السنوسي المغربي مؤسس الدعوة السنوسية في طرابلس وبرقة وبلدان أخرى درس في جامع القرويين ودرس فيه ودعا إلى إبطال التقليد وألف في ذلك، فجاء الرد على الأستاذ مظفر ضمن المنهاج ولله الحمد.

وأزيد على ما قال الأستاذ عبد الجواد أن الإمام محمد بن علي السنوسي أبطل التقليد في جميع البلدان التي انتشرت فيها دعوته ولا يزالون على ذلك إلى الآن وألف في ذلك كتبا قيمة، منها كتاب في أصول الفقه بخط اليد قرأته في مدينة الرسول حين كنت مجاورا فيها، ومنها كتاب (المسائل العشر في أحكام الصلاة) رد فيها على المقلدين من المنتسبين إلى المذهب المالكي وبين مخالفتهم لكثير من السنن المحمدية، وهو مطبوع متداول في أيدي الناس. وقد جمعني مجلس في دار بالمدينة المنورة مع المجاهد البطل الأستاذ السيد أحمد السنوسي الكبير فذكر بعض الحاضرين تقليد أقوال المذهب المخالفة للنص فغضب الشيخ وتكلم بحماس عظيم كأنه فحل هائج بلسان فصيح نحو نصف ساعة في رد التقليد والجمود على المذهب مع قيام الدليل على خلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت