فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1290

ص -6- ... {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} أي له الملك والتصرف {تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} كقوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا} الآية. قال صاحب اللسان:"وتبارك الله تقدس وتنزه وتعالى وتعاظم لا تكون هذه الصفة لغيره".ا هـ. والعالمون أجناس الخلق فهو ربهم ومالكهم والمتصرف فيهم وحده لا شريك له. وقوله: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} قال ابن كثير:"أرشد تبارك وتعالى عباده إلى دعائه الذي هو صلاحهم في دنياهم وأخراهم قيل معناه: تذللًا واستكانة وخيفة كقوله: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ} الآية. وفي الصحيحين عن أبى موسى الأشعري قال: رفع الناس أصواتهم بالدعاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا إنّ الذي تدعون سميع قريب"الحديث. وعن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول:"اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها, فقال: يا بني سل الله الجنة وعذ به من النار، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يكون قوم يعتدون في الدعاء والطهور"ا هـ.

فرفع الصوت في الدعاء والابتداع فيه من الاعتداء الذي نهى الله عنه.

وقوله: {وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا} ينهى تعالى عن الإفساد في الأرض وما بعد الإصلاح فإنه إذا كانت الأمور ماشية على السداد ثم وقع الفساد بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت