فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1290

وهذا من خوارق العادات أن إمارة تقاوم دولة عالمية زهاء إحدى عشرة سنة دون أن تتلقى مددا من أي جهة من الجهات وقد شهد المؤرخ المصنف عبد الرحمن الجبرتي المصري أن جيش إبراهيم باشا لم يكونوا يصلون ولا يذكرون الله وكانوا يشربون الخمر حدثه بذلك شاهد عيان وأن جيش الأميرعبد الله بن سعود كانوا محافظين على الصلاة، وفي أوقات الشدة كانوا يصلون صلاة الخوف وهؤلاء الغزاة العثمانيون وإن كانوا قد دوّخوا بلاد الحجاز ونجد وفتكوا بأهلها وخربوا مدينة الدرعية وأخذوا أميرها عبد الله بن سعود مع أصحابه إلى بلادهم وقتلوه شر قتلة فإن الله سبحانه وتعالى جعل العاقبة للمتقين وهوالقائل: {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} سورة النمل.

ونقلوا رؤساء آل شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب إلى مصر الذين لم يقتلوا في المعركة وظنوا أنهم قد قضوا على الحركة الإصلاحية الدينية، والنهضة العربية التحريرية فخاب ظنهم، وكيف كانت عاقبة آل سعود؟ وآل الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟ الجواب أن الله بارك فيهم حتى كأنهم لم يرزءوا شيئا ومن قتل منهم فاز بالشهادة وهي إحدى الحسنيين وكيف كانت عاقبة محمد علي باشا وسادته آل عثمان؟ لم يبق منهم ديار ولا نافخ نار وعد الله لا يخلف الله وعده، {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} سورة القصص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت