فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1290

وإنما قيدت الدين بكونه صحيحا في أول المقال احترازا من الدين المبدل الذي لا يقوم على القرآن بل كما فهمته العرب في القرن الأول وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأربعة، وأما الدين المبدل في العقائد والأخلاق والأحكام فلن يأتي بتلك الثمرة أبدا، بل قد يبلغ به التبديل والتغيير إلى أن يصير شرا وضرا محضا ويأتي بعكس المطلوب. وبذلك يفسر نجاح الاستعمار وإخفاق الحركات الدينية التي تصدت لمقاومته. وإنما الدين الإسلامي دواء وصفه طبيب نطاسي بارع في معرفة العلل النفسية للأمم والشعوب فمن خالف وصفة الطبيب أوالاستعمال فمن تلك المخالفة أُتي،لامن الدواء فهوصالح كما قدّمنا شواهده لك في كل زمن ومكان، إلى أن ينتهي أجل هذا الكون الذي نعيش فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت