فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1290

وقد علمنا الإسلام أن نعتقد أن عيسى المسيح من أعظم رسل الله، وأن أمه صديقة طاهرة، وأن الله تعالى أرانا معجزة دلتنا على أنه قادر أن يخلق ولدا بلا أب، وأن يهبه مريم العذراء. وهذه العقيدة عندنا تساوي عقيدتنا بصدق محمد صلى الله عليه وسلم، فلمن لم يعتقدها فليس بمسلم. والإسلام يأمرنا أن نؤمن بجميع الأنبياء والرسل، من عرفنا منهم ومن لم نعرف، لأن الله بعث في كل أمة رسولا، ولميهمل أمة من أمم.

فإن قيل: إذا كان هذا هو اعتقاد المسلمين فلماذا نراهم في العصور الأخيرة متأخرين؟ فالواجب: أن المسلمين حين كانوا متبعين للقرآن وهدي محمد صلى الله عليه وسلم متمسكين بسنته، حاكمين بشريعته، كانوا أسعد الناس وأغناهم وأعظمهم رُقيا وحضارة وأعزهم، فلما تركوا اتباع القرآن والرسول ذهبت قوتهم وسعادتهم،واجتماعهم وتعاونهم، وانحطوا إلى الحالة التي هم فيها.

الأسئلة والأجوبة

1 ـما رأى الإسلام في هذه الحضارة الأوربية؟ وهل يستطيع المسلم أن يجمع بين التمسكبالإسلام والأخذ بنصيب من الحضارة الأوربية؟

الجواب: إن الإسلام يرحب بالحضارة الأوربية بمكتشفاتها ومخترعاتها وصناعاتها، ولا يتنافى معها أبدا، بل يرغب فيها ويحض عليها ضمن قواعده وأصوله وهو في ذلك رابح غير خاسر.

2 ـ كيف يستطيع العمال في المعامل والمصانع أن يؤدوا الصلوات الخمس؟

الجواب: أن الصلاة هي عمادالإسلام، ولا يمكن أن يقوم الإسلام بلا صلاة، وليس فيها مشقة ولا تعويق عن العمل،لأن كل صلاة من الصلوات الخمس تتم في خمس دقائق، ولا يحتاج المصلي أن يتوجه إلى معبد، بل يصلي في مكان شغله، فإن الأرض كلها مسجد في نظر الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت