وعند ذلك قام رجل وهو الدكتور كيزكوكر GEZ. Dr Keeke وارتجل خطبة طويلة بليغة أطراني فيها وأطرى فصاحتي بالألمانية، وذلك ما لا أوافقه عليه، لأن اللغة التي لا تشتغل في كل يوم بالتكلم والكتابة والقراءة لابد أن تنقص بنسيان بعض ألفاظها، ويقل انطلاق اللسان بها. ثم أثنى على ما شاهد الوفد في المغرب من النشاط والنظافة، وخصب الأرض واعتدال الجو، وجمال المناظر، ووداعة السكان، وذكر بالخصوص وجود الليمون المسمى بالبرتقال بكثرة واستمتاع الوفد به.
وقد أخبر الخطيب في أول خطبته أنه يتكلم باسم الوفد المؤلف من سبعة عشر من جميع أنحاء ألمانيا الاتحادية. واقترحت على السيد الرئيس أن يطلب من ذلك الخطيب أن يكتب له مضمون خطبته، لأنه مهم جدا.
وبعد انتهاء خطبةالخطيب شكرته على ثنائه وعلى مدحه لوطننا وإعجاب الوفد بما شاهده فيه، وأخبرته أن المغاربة يحبون الألمانيين من قديم الزمان ونحن نرجو الله تعالى أن يكون ذلك اليوم الذي توحد فيه ألمانيا ويجتمع شملها، ويتم ازدهارها وسعادتها جد قريب، هذا ويشارك في هذا الرجاء كل منصف ومحب للحرية والعدالة في أنحاء العالم، فصفقوا تصفيقا ( [2] ) عاليا،كما صفقوا مثل ذلك عند نهاية كلمتي الأولى، وعند نهاية الأجوبة ودعتهم وانصرفت.
وهذه ترجمة كلمة الدكتور (كينتس كوكو GEZ. DR. Keeker) التي ألقاها بالنيابة عن الوفد الألماني المرافق له جوابا عن كلمتي:
حضرة المحترم الأستاذ الدكتور الهلالي، نشكركم كثيرا من صميم قلوبنا على حديثكم الذي شرحتم فيه مبادئ الإسلام، وبينتم الأصول التي تجمع بين ديننا ودينكم، وهي الاعتقاد بأن الله إله واحد، يجب علينا الانقياد والتسليم لإرادته سبحانه، والرغبة في أن نعيش بسلام مع جميع الشعوب متحدين متعاونين على الخير العام، وقد تأثرنا أشد التأثر حين رأينا مئات من الناس يجتمعون في المساجد لأداء الصلاة في أوقاتها.