فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1290

الثالثة: يجب على المؤمن أن يكفر بهذه الطواغيت الخمسة وبسائر الطواغيت، لأن الإيمان بها لا يجتمع مع الإيمان بالله ورسوله، كما قال تعالى في هذه الآية {وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ} ، وقال تعالى في سورة البقرة (256) : {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} قال علماء القلوب: لا يصح الإيمان بالله إلا بعد الكفر بالطاغوت لأن القلب ما دام وسخا متنجسا بالشرك بالطواغيت لا يمكن أن يستقر فيه الإيمان كالإناء الوسخ المتنجس إذا وضعت فيه طعاما طيبا خبث ذلك الطعام ولم ينتفع به، ويقولون التحلية قبل التخلية، وكذلك التوحيد لا يجتمع مع الشرك، فلو عبد الإنسان ربه وخالقه الذي يستحق العبادة 24 ساعة وأشرك به دقيقة واحدة بطلت عبادته. قال تعالى في سورة الزمر (65-66) : { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ} . ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الصغائر والكبائر فكيف بالشرك؟ ولكن الله خاطبه بذلك تحذيرا من الشرك به ولبيان أنه لا تنفع مع الشرك طاعة وإن كثرت.

الرابعة: أن كل متحاكِم إلى غير الكتاب والسنة وما في معناهما من الإجماع والقياس الصحيح عند فقد النص، فقد اتبع الشيطان ولا بد أن يوصله إلى الضلال البعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت