فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1290

قال محمد تقي الدين قوله و لهذا منع السلف عن قول لفظي بالقرءان مخلوق لأنه لا يتميز رب مشاغب يقول كيف لا يتميز كلام الخالق من كلام المخلوق؟، أليس هذا هو التشبيه الذي فررتم منه أو اتحاد الكلامين، فالجواب أن الكلام ينسب إلى قائله الأول كما أشار إليه الشيخ فيما تقدم، فما تقول أيها المشاغب في قوله تعالى في سورة التوبة (و إن احد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه) و هذا المستجير إنما يسمع كلام الله من لسان النبي صلى الله عليه و سلم لا من الله تعالى و من ذلك سماه الله كلامه، فالقرءان كلام الله إذا تكلم الله به أو تكلم به رسوله صلى الله عليه و سلم أو غيره من القراء هو في ذلك كله كلام الله و اللفظية المبتدعون ينكرون ذلك وهم محجوجون بهذه الآية و غيرها من الحجج المتقدمة، و كان بودي أن أوضح مواضع أخرى مما نقلته لكني رأيت أن هذا المقال قد طال، و أختمه بأن أتضرع إلى الله تعالى متوسلا إليه بأسمائه الحسنى و صفاته العليا و بمحبتنا لنبيه الكريم و اتباعنا له أن يطيل عمر مليكنا الهمام أبي محمد الحسن الثاني وولي عهده سيدي محمد و يبارك فيه و في ذريته و أهل بيته و يوفقه لبناء صروح المعالي و يحرسه بعينه التي لا تنام من كيد الكائدين و مكر الماكرين إنه سميع مجيب.

و صلى الله على خير خلقه محمد و آله الطيبين و صحبته الأكرمين. و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

[1] - -1 اضطرار كذا في الأصل و فيه اضطراب فلعله فيه تحريف.

[2] - كذا في الأصل ، و الصواب: ابن يعقوب ، بل الصواب أن يقال: يوسف عليه السلام ( الزاكوري )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت