قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره في آخر سورة الممتحنة عند قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ"الآية ما نصه: روى البخاري ، عن عروة أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ"إلى قوله:"غَفُورٌ رَحِيمٌ"قال عروة: قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"قد بايعتك"كلاما ، ولا والله ما مست يده يد امرأة في المبايعة قط ، ما يبايعهن إلا بقوله:"قد بايعتك على ذلك"هذا لفظ البخاري . وررى الإمام أحمد ، عن أمية بنت رقيقة قالت: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نساء لنبايعه ، فأخذ علينا ما في القرآن:"أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ"الآية ، وقال:"فيما استطعتن وأطقتن"، قلنا الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا ، قلنا: يا رسول الله ألا تصافحنا ؟ قال:"إني لا أصافح النساء إنما قولي لامرأة واحدة قولي لمائة امرأة".