وليس يضير النهر صوت ذبابة ومهما دنت تردى وتهوى إلى القعر
أتوعد سنات الرسول بمحوها تعرضت للتدمير ويلك والثبر
ومن يقل سنات الرسول فإنه يعذب في الدنيا وفي فتنة القبر
ويسأله فيه نكير ومنكر وما من جواب عنده غير لا أدري
وذي سنة الجبار في كل من غدا يحارب دين الله في السر والجهر
ألم تدر أن الله ناصر دينه وموقع أهل البغي في دارة الخسر
وكم قد سعى ساع لإطفاء نوره بكيد فرد الله كيده في النحر
وتنصر إشراكا وفسقا وبدعة وناصر هذي خاسر أبد الدهر
دعا المصطفى قدما عليه بلعنة ومن يلعن المختار فهو إلى شر
وتلعنه الأملاك من فوق سبعة كذلك أهل الارض في السهل والوعر
تحدد للوعاظ ما يدرسونه وأنت يمين الله أجهل من حمر
(لقد هزلت حتى بدا من هزالها كلاها) وحتى سامها كل ذي عسر
تدس جواسيسا لئاما بوعظهم لتلفيق أخبار من المين والمكر
لقد فقت الاستعمار في اللؤم والخنا وفي الكيد والبهتان والختل والختر
تحارب من يدعو لسنة أحمد وتلك لعمرو الله قاصمة الظهر
فيا ناطح الطود المتين بهامة مدورة جوفا حذار من الكسر
وليس يحيق المكر إلا بأهله وحافر بئر الغدر يسقط في البئر
وكم حافر لحدا ليدفن غيره على نفسه قد جر في ذلك الحفر
وكم مشرك طاغ تردى بشركه وسادن قبرياء بالخزي والخسر
وكم رائش سهما ليصطاد غيره أصيب بذاك السهم في ثغرة النحر
هل أنت يا مغرور إلا معبد حقير كفأر صال في غيبة الهر
وقبرة أضحى لها الجو خاليا من النسر والثعبان والباز والصقر
فلا تفرحن يوما سيأتيك صائد ويسقيك كأس الحتف كالصاب والصبر
(فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري) زدت وزرا على وزر
(وإن أنت لم يفخر عليك كفاخر ضعيف ولم يغلبك) كالساقط القدر
(فيا عجبا حتى كليب تسبني كأن أباها) من لؤي ومن فهر
أتغتر بالإمهال تحسب أنه عدمتك إهمالا وذا ديدن الغمر
وما نحن إلا خادمون لسنة أتت عن نبي الله ذي الفتح والنصر
وخادم سنات الرسول حياته كخادمها من بعد ما صار في القبر