فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1290

فيجب على من ولاه الله من أمر المسلمين شيئا من السلطان والخلائق أن يمنعوا هؤلاء الطوائف ، من الحضور في المساجد وغيرها ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم أو يعينهم على باطلهم ، فإياكم ثم إياكم والبدع فإنها تترك مراسم الدين خالية خاوية ، والسكوت عن المناكر يحيل رياض الشرائع ذابلة ذاوية ، فمن المنقول عن الملل ، والمشهور في الأواخر والأول ، أن المناكر والبدع إذا فشت في قوم أحاط بهم سوء كسبهم ، وأظلم ما بينهم وبين ربهم وانقطعت عنهم الرحمات ووقعت فيهم المثلاث ، وشحت السماء وحلت النقماء وغيض الماء ، واستولت الأعداء ، وانتشر الداء ، وجفت الضروع ، ونقعت بركة الزروع ، لأن سوء الأدب مع الله يفتح أبواب الشدائد ، ويسد طرق الفوائد ، والدب مع الله ثلاثة: حفظ الحرمة بالاستسلام والإتباع ، ورعاية السنة من غير إخلال ولا ابتداع ومراعاتها في الضيق والاتساع . لا ما يفعله هؤلاء الفقراء ، فكل ذلك كذب على الله وافتراء ، { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } .

عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال:"وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، قام إليه رجل يا رسول الله ، كأن هذه موعظة مودع فما تعهد إلينا أو قال أوصنا فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة لمن ولى الله عليكم ولو كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت