فهرس الكتاب
تقدم أني نقلت أنا ورفيقي إلى التدريس في المسجد الحرام. والتدريس في المسجد الحرام امتحان عظيم للمدرس فبينما ترى مدرسا مشهورا بالعلم والفضل قد جلس للتدريس في المسجد الحرام فلم يحضر درسه إلا قليل من الناس لا يكادون يتجاوزون عشرة ترى مدرسا آخر ربما يكون دونه في الشهرة أو في العلم قد حضر درسه مئات من المستمعين، وهذه الأمور تسير طبقا لقسمة الله تعالى كما ترى أصحاب الدكاكين هذا يزدحم المشترون عليه ويتدافعون وإلى جانبه دكان يحتوي على مثل ما في ذلك من البضائع أو أحسن وصاحبه عاطل لا يأتيه أحد، وكنت ولله الحمد من القسم المحظوظ فكان يحضر درسي أمام باب إبراهيم مئات من الناس ولم أعرف لذلك سببا إلا أني كنت أتكلم بلغة يفهمها أهل الأقطار المختلفة من البلاد العربية وأولئك المدرسون الذي كانوا في أزمة من قلة المستمعين حيث كانوا يتكلمون بعاميتهم الخاصة.
* التدريس في ا لمعهد السعودي *