فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1290

أولاها: أنّ في أموالهم حقًا معلومًا للفقراء والمحتاجين, سواء أكانوا من الذين يظهرون فقرهم وحاجتهم ويسألون الناس, أم كانوا من المتعففين الذين يكتمون فقرهم, ولا يسألون الناس, وهم القسم المعبر عنه بالمحروم؛ لأن أكثر الناس يحرمونهم من الصدقة.

ثانيتهما: أنهم يصدّقون بيوم الدين, أي يؤمنون بيوم القيامة, وهو يوم الجزاء, ويجعلونه نصب أعينهم, فيبعثهم ذلك على مراقبة الله تعالى

ص -27- , فلا يفعلون إلاّ ما يرضيه.

ثالثتها: الخوف من الله تعالى فهم يخافون عذابه ولا يأمنون مكره، فإنه لا يأمنه إلاّ القوم الخاسرون.

رابعتها: أنهم يحفظون فروجهم عمّا حرم الله ويقتصرون على ما أحل الله.

خامستها: أنهم يحافظون على عهدهم إذا عاهدوا مسلما أو ذميا, أو معاهدا أو مصالحا, لا ينقضونه أبدًا.

سادستها: أنهم يقومون بشهاداتهم فيؤدّونها كما علموها, ولو كانت على الوالدين والأقربين، لا يزيدون فيها ولا ينقصون، ولا يبدّلون ولا يغيّرون، ولا يكتمونها أبدا، ومن يكتمها فإنه آثمٌ قلبُه.

فهذه صفات المؤمنين الصادقين, لا جرم أنّ كل شعب سادت فيه هذه الصفات يكون سعيدًا في دنياه وأخراه, عزيزا مؤيدًا منصورا، جعلنا الله من أهلها.

8-"رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام"ورؤيا الأنبياء حق أنه كان مع بعض أصحابه في دار عقبة بن رافع, فوضع لهم رطبًا من النوع المسمى ابن طاب وهو نوع من رطب المدينة، ففسّر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرؤيا بأن العاقبة الحسنة والرفعة له ولأمته في الدنيا والآخرة، وأن دين الإسلام طاب، أي زكا وبورك فيه فعلا وانتصر، وكذلك وقع، وهذا مضمون للأمة الإسلامية إلى يوم القيامة بشرطه، وهو الإيمان، والاجتماع على إعلاء كلمة الله, والجهاد في سبيل الله, والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة (المؤمن: 51) : {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت