فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1290

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير سورة الشعراء ما نصه؛ يقول تعالى آمرا بعبادته وحده لا شريك له ومخبرا أن من أشرك به عذبه؛ ثم قال تعالى آمرا لرسوله صلى الله عليه وسلم أن ينذر عشيرته الأقربين الأدنين إليه وإنه لا يخلِّص أحدا منهم إلا إيمانه بربه عز وجل وأمره أن يلين جانبه لمن اتبعه من عباد الله المؤمنين؛ ومن عصاه من خلق الله كائنا من كان فليتبرأ منه؛ ولهذا قال: { فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216) } وهذه النذارة الخاصة لا تنافي العامة بل هي فرض من أجزائها ومضى إلى أن قال: وقد وردت أحاديث كثيرة في نزول هذه الآية الكريمة ثم ذكر الحديث السابق من رواية الإمام أحمد ثم قال الحديث الثان ؛ قال الإمام أحمد بسنده إلى عائشة قالت لما نزلت: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) } قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب؛ يا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئا سلوني من مالي ما شئتم ) انفرد بإخراجه مسلم؛ ثم ذكر حديث أبي هريرة المتقدم ومن خرجه إلى أن قال أخرجاه في الصحيحين وهو الحديث الثالث فيما ذكر ابن كثير؛ ثم ذكر هذا الحديث نفسه بروايات مختلفة في الأسانيد والألفاظ متفقة في المعنى من حديث بن عمرو وعلي بن أبي طالب اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت