فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1290

هذه الدعوى من أعرق الدعوى في البطلان وبطلانها كالشمس في رابعة النهار لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيها عنزان؛ وقد أتعب صاحب الرماح نفسه فنقل عن شيخ الإسلام أحمد ابن تيميّة رحمه الله؛ وجوها كثيرة في حصول الثواب للإنسان من غير عمله يريد أن يموه بذلك ليثبت مثل هذه الدعوى؛ فيقال له: لقد أبعدت النجعة ونفخت في غير ضرم؛ واستسمنت ذا ورم (1) فإننا: لا ننكر انتفاع الإنسان بعمل غيره إذا أخبر به الصادق المصدوق وقد أجمع المسلمون على أن الدعاء والصدقة ينفعان الميت وليسا عمله أما ما ادعيتم في هذه الطامة التي هي من بنات غيركم فليس لكم عليه دليل لأن أمر الثواب من أمور الغيب لا يُعلم إلا من طريق الوحي ولا يثبت بوحي الشياطين البتة؛ والشيخ التجاني الذي كذبتم عليه لا ينزل عليه الوحي لأن الوحي انقطع بوفاة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فوجب على كل مسلم أن يقتنع بما جاءنا به ففيه الغنية والكفاية فقد دليتم أنفسكم بالغرور { وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا a'q'Z9$ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) } فالبصير هو المتبع للوحي والأعمى هو الذي يطلب الشراب من السراب؛ والنور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت